أظهرت الأبحاث التي أجريت على تأثير الألوان في صنع الهوية البصرية الخاصة بالمنظمات. أنها تلعب دوراً في تحفيز الجمهور المستهدف على التفاعل مع ما تقدمه هذه المؤسسات من خدمات أو منتجات بنسبة تزيد على 80%. كما أن 90% من الجمهور يرى الهوية البصرية أحد أبرز العوامل التسويقية نجاحاً.

 

يتحكم في نجاح الهوية البصرية فهم مصمّمها لدلالات الألوان وفهم الجمهور المستهدف ومتطلباته وكذلك طبيعة الأسواق المستهدفة. بهدف تصميم هوية تعلق بأذهان العملاء. ويمكن تذكرها وتمييزها وسط آلاف الهويات المتنافسة.

تبرز ألوان الهوية البصرية في شعار المؤسسة “اللوجو” والموقع الإلكتروني. وكذلك في واجهة المتجر حيث التفاعل المباشر إن وجد. كل ذلك يعزز علاقة مؤسستك بجمهورها.

تكمن أهمية الألوان المستخدمة في صنع الهوية البصرية في تأثيراتها النفسية. فهناك ألوان تمنح من يشاهدها شعوراً طيباً بالحرية مثل الأصفر. في حين يشعر من يشاهد اللون الرمادي بالكآبة. فعلى سبيل المثال يرتبط اللون الأخضر بالصحة. أما الأزرق حيث لون السماء فيرتبط في الأذهان بالانطلاق.

 

لا يتوقف الأمر على الألوان فقط. بل الكلمات أيضاً تترك تأثيراً نفسياً واستجابات متفاوتة. فكلمة مثل “حنين” تحرك كافة المشاعر والذكريات داخلك. أما كلمة “قلم” بمجرد ذكرها لن تذكرك بشيء سواه.

هل يختلف تأثير الألوان من دولة إلى أخرى؟

عند تصميم الهوية البصرية يجب مراعاة اختلاف تأثير الألوان من دولة إلى أخرى. فمثلاً يرتبط اللون الأبيض بالفرح في الدول العربية وبعض البلدان الأخرى. إلا أنه يرتبط بالموت والحزن في تايوان. وهناك من يرى اللون الأحمر معبراً عن الحب في حين يراه آخرين ينذر بوقوع جريمة أو حدث مأساوي.

هناك خلفيتان يتم التعامل بهما مع الألوان. الأولى الخلفية الثقافية المرتبطة بدلالاتها مثل اللون الأبيض وارتباطه بالحزن عند البعض والفرح عند آخرين. والثانية الخلفية الخاصة باللون ذاته. فوصف مثل “أنفق الأخضر” يعني في أمريكا إنفاق المال. لكن لن يفهم ذلك شخص يعيش في دولة أخرى.

تختصر هذه الهوية الكثير من الكلمات والوصف فهي تصنع رابطاً نفسياً مع جمهورك. لذا تأكد من مناسبتها لخلفيتهم الثقافية. فإن ما يشعر به جمهورك نحو الهوية البصرية أكثر تأثيراً مما يفكرون به نحوها. مما يؤثر على مبيعاتك أو خدماتك. فمثلاً يوجد ربط دائم بين كوكاكولا واللون الأحمر.

 

يرتبط اختيار ألوان الهوية البصرية بالهدف من منظمتك. لذا عليك دراسة ألوان المنافسين مع فهم طبيعة ما تقدمه. وهناك أنماط متعددة لطبيعة العلامة التجارية يمكن الاختيار من بينها. مثل التلقائية الكلاسيكية الاحترافية المرحة والناضجة. وعند تحديد أي منها يمكنك العمل على اختيار ألوان هويتك.

عن ماذا يعبر كل لون في الهوية البصرية؟

عليك معرفة دلالات الألوان عند تنفيذ الهوية البصرية. فاللون الأحمر يعبّر عن الحماس والغضب ويجذب الانتباه. أما اللون البرتقالي فيعبر عن النشاط والحيوية. بينما اللون الأصفر يعني السعادة ويجذب العين. واللون البني يعبر عن الفخامة والقوة لكنه غير محبّذ دائماً.

بينما الأخضر يعبر عن الارتباط بالطبيعة أكثر. والأزرق بدرجته الفاتحة يعبّر عن الهدوء والثقة. أما القاتم منه فيعني الاحترافية والتميز. أما اللون الوردي فيمثل الجانب الأنثوي لذا يُستخدم للتعبير عن التطور العصري. بينما اللون الرمادي يعبر عن الكلاسيكية والأسود يعني القوة والاحتراف.

عند صنع هوية بصرية ينبغي الاطلاع على تجارب المنافسين لأن هويتك ستظهر بينهم. ومع أنه يقلل خيارات الألوان أمامك لكنه يوقف التكرار ويمنع النزاع. وقد حدث نزاع على لون غلاف أحد أنواع الشوكلاتة الفاخرة وتم رفع قضايا حفاظاً على الملكية الفكرية له. لكون لون الغلاف علامة بارزة لمالكها.